مجموعة مؤلفين

225

أهل البيت في مصر

ويقول المقريزي في خططه : وتزوّج بنفيسة رضي اللّه عنها إسحاق بن جعفر الصادق رضي اللّه عنهما ، وكان يقال له : إسحاق المؤتمن ، وكان من أهل الصلاح والخير ، والفضل والدين . روي عنه الحديث ، وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول : حدّثني الثقة والرضا إسحاق بن جعفر ، وكان له عقب بمصر بنو الرقى ، وبحلب بنو زهرة « 1 » . وولدت نفيسة من إسحاق ولدين ، هما : القاسم وأم كلثوم . وفي تهذيب التهذيب : إسحاق بن جعفر ، روى عن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف ، وعبد اللّه بن جعفر المخزومي ، وصالح بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وغيرهم . وروى عنه : إبراهيم بن المنذر ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وغيرهم ممّن قدم مصر . وهو زوج السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور رضي اللّه عنهم « 2 » . وقد ذكر في لسان الميزان : أنّه كان يقال له الحزين ؛ لأنّه لم ير ضاحكا « 3 » . وفي مشتركات الطوبجي : إنّه الممدوح بروايته عن أبيه ، وقد مكث بعد وفاة السيدة نفيسة رضي اللّه عنها زمنا ليس بالكثير ، ثم توفّي ودفن بمصر ، وقيل : إنّه رحل وولداه القاسم وأم كلثوم إلى المدينة وتوفّي بها ، وهو الأصح . نفيسة العلم في بيت كريم ، وبين أسرة طهّرها اللّه سبحانه وتعالى تطهيرا وأذهب عنها الرجس ، فتحت السيدة كريمة الدارين عينيها ، ووعت أذناها كتاب اللّه العظيم ، ولا شك أن الجوّ الذي كان يحيطها شجّعها على ذلك ، فأب صالح وأم عابدة ، يعبدان اللّه سبحانه وتعالى ليل نهار ، فكان طبيعيا أن تقلّدهما ، ولعلّها سمعت من أبيها تاريخ جدّيها الإمامين : الحسن والحسين وأمّهما الزهراء ، وأبيهما أمير المؤمنين ، وما اقتبسوا

--> ( 1 ) . خطط المقريزي 4 : 325 . ( 2 ) . تهذيب التهذيب 1 : 200 رقم 424 . ( 3 ) . لسان الميزان 1 : 359 رقم 1101 .